Friday, October 16, 2009

فشل تدريس الثقافة الجنسية

Share on Facebook



الولايات المتحدة الأمريكية
Mon, 09/22/2008


عندما نصدر حكمنا من خلال النتائج – وهي ليست طريقة سيئة لإصدار الأحكام - نجد أن تدريس الثقافة الجنسية قد حقق فشلا مطلقا. إن التوسع في تدريس الثقافة الجنسية في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة يتزامن مع انفجار في معدلات الحمل غير المرغوب والأمراض المنتقلة جنسيا بشكل يفوق سوءاً أية مكان آخر في أوروبا. فمنذ تقديم استراتيجية الحكومة الخاصة بالحمل لدى المراهقات في عام 1999, بلغ عدد حالات الإجهاض لدى الفتيات عنان السماء. حتى أن الاستقراءات قد تقودك إلى اعتبار أن تدريس الثقافة الجنسية يتسبب في قدر من الفوضى الجنسية.

منذ شهرين فقط أعلنت وكالة الرعاية الصحية أن ثقافة من الحريات الجنسية بين الشباب قادت معدلات الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسيا إلى أرقام قياسية. حوالي 400 ألف شخص – نصفهم تحت سن الخامسة والعشرين- تم اكتشاف إصابتهم حديثا بأمراض منتقلة جنسيا, وهو ما يزيد بنسبة 6% عن عام 2006.

عندما تفشل استراتيجية ما, فإن الإجراء الطبيعي يكون بإسقاطها وتجربة استراتيجية جديدة. لكن مع تدريس الثقافة الجنسية فكلما ازداد الوضع سوءا كلما ازداد صراخ الناس طلبا للمزيد منها وفي وقت مبكر من عمر الصغار. يناقش الوزراء ما إذا كان على المدارس تقديم مزيد من الثقافة الجنسية, وتقديمها في سن مبكّر, مع حجب حق الوالدين في عدم إدراج أطفالهم في تلك الدروس.

يبدو تدريس الثقافة الجنسية لأول وهلة كالحل المثالي لمشكلات الحمل لدى المراهقات والإجهاض, حتى ننظر بدقة إلى جذور تلك المشكلات, وهي تغيير القيم والسلوكيات. الثقافة الجنسية لا تتناول الجنس في سياق الحب, الثقافة, بل وحتى الغرض, لكنها تتناوله كنشاط جسدي يقود إلى الحمل—ما لم تتناول الكبسولة السحرية أو تستعمل العازل المطاطي السحري.


هذا هو لب المشكلة.


نظن أن بإمكاننا تربية المراهقين ليكونوا بالغين على درجة كافية من المسئولية بمجرد تسليمهم وسائل الجنس الآمن وتركهم يمارسون ما يشاءون من أنشطة. إذا اتّبع أحد الآباء سلوك مبني على نفس الاستراتيجية, كأن يطلب من طفله أثناء احتراق منزلهم "جوني, خذ طفاية الحريق الضخمة هذه وادخل سريعا إلى البيت متجنبا النيران المندلعة فيه وأحضر لي الريموت كونترول قبل أن يحترق", ساعتها سوف نحاسب هذا الأب كونه غير كفء على تحمل مسئولية رعاية الأطفال.

إننا, (وأعني هنا أفراد هذا المجتمع وليس موظفي الحكومة أو إدارات المدارس), نحتاج إلى أن نتناول الجنس مع أطفالنا في سياق ذو معنى, وإلا يتحول الجنس إلى مجرد نشاط آخر مثل مشاهدة التلفزيون, ممارسة الرياضة, أو اختيار وجبة سريعة للغداء. لكن من أجل تحقيق ذلك نحتاج إلى إطار مجتمعي يمكّنّنا من أن نبني ونحافظ على منظومة من القيم في داخله. لا يمكنك إجبار ابنتك على تجنّب الإجهاض بمجرد ملء حقيبتها المدرسية بحبوب منع الحمل, لكن ما يمكنك فعله هو مناقشة الجنس كجزء من شيء اكبر (الحب) وتفسير متى يكون الجنس ذو معنى, ومتى يكون مقدمة لنتائج مزعجة. ما زال مجتمعنا يفشل بصورة نظامية في مواجهة مشكلات أساسية كهذه لأنه يستبعد القيم من سياقها الصحيح, ويستكين لحلول حكومية سهلة يقدمها الخبراء, ثم يبدو مندهشا عندما ينفجر الأمر وتحدث الكارثة..


http://www.corrupt.org/news/the_failure_of_sex_education

No comments: