Friday, May 28, 2010

هيلاري مانتيل: في سن 14 كنت قادرة تماماً على تأسيس أسرة

Share on Facebook
بريطانيا
Mon, 1/3/2010


الأمومة المبكرة ليست سيئة تماماً

إن العمر الذي تحظى فيه النساء بأطفال يتحكم فيه تخطيط الرجال. هذا ما قالته المؤلفة البريطانية هيلاري مانتيل

قالت الأديبة أن المجتمع يشجع النساء على الانخراط في حياتهن المهنية ثم الحصول على أطفال لاحقاً لأن ذلك يتناسب مع جدول زمني "من عصر سابق, عندما أدار الرجال العالم وأدارت النساء البيت"0
قد تستفيد بعض النساء من الإنجاب المبكر, ولكن بنية المجتمع المتمركزة حول تقدّم الرجل لم تكن متسقة مع ذلك
قالت للجارديان "حتى في عمر 21, 25, 30, تظل المرأة الشابة تستكمل تعليمها وتبني حياتها المهنية, ولا تجرؤ على أن تستقطع وقتاً بعيداً عن العمل. في عالم مثالي, وهو عالم لا نعيش فيه, قد يكون من الممكن أن نصل لترتيبات أكثر مرونة. إن محاكاة الرجال لا يمكن أن تكون الطريقة المثلى للنساء, لأنه بتلك المحاكاة يصبح محكوماً على النساء بالفشل"0

مانتيل البالغة من العمر 57 والتي حصلت على جائزة
مان بوكر عن قصتها "وولف هول" كانت تتحدث في لقاء مع السانداي تيليجراف, والذي قالت فيه أن هناك "سلالة من النساء يُعتبر بالنسبة لهن الجدول الزمني الذي يقيمه المجتمع فاشل تماماً"0

"لقد تلقينا قدراً جيداً من التعليم ونحن في العشرينات من العمر, في سن رغبت بعض منا فيه أن تصبحن أمهات – ربما أجزاء من كل منا كانت تريد ممارسة الأمومة... لقد كنت قادرة تماماً وأنا في الرابعة عشر من العمر على تأسيس بيت, وبافتراض أن الترتيبات كانت مختلفة فلربما فكرت حينها أن الوقت ملائم لإنجاب أطفال, بحيث أعود مرة أخرى إلى الدراسة عندما أصبح في الثلاثين فأحصل على الدكتوراه. لكن المجتمع لا يوفر بعد هذا القدر من المرونة, وهو إلى حد كبير ازدواجي حول قضية الجنس لدى المراهقين, والأمومة لدى المراهقين, وما إلى ذلك"0

المؤلفة التي لم تعد قادرة على إنجاب أطفال بعد رحلة مضنية مع المرض أضافت "إن ممارسة الجنس وإنجاب الأطفال هو أهم ما يعنيه أن تكوني امرأة شابة. ولكن غريزة النساء تتعرض للقمع لمصلحة الجدولة الزمنية التي يرتضيها المجتمع", بل إن هناك نساء أخريات - كما تقول هيلاري- تمادين في الاهتمام بحياتهن المهنية فقط لتكتشف الواحدة منهن في أواخر الثلاثينات أن هناك جزء من الحياة لم تتمكن من الإحساس به, رغم رغبتها في تجربته

"إن كانت هناك جنة للنساء فسوف يكون فيها كلا النموذجين متاحاً على ما أظن. لكن حياة الرجال هي التي حدّدت الجدول الزمني"0

بدت تعليقاتها مناقضة لسياسات الحكومة, حيث تتزايد المخاوف من أن بريطانيا تعكس أعلى معدلات حمل بين المراهقات في أوروبا الغربية, على الرغم من حملة استمرت عشرة سنوات لتقليل الأعداد

مع ذلك أوضحت مانتيل أنها "لا تروّج أو تنصح بالأمومة المبكرة أو الأمومة في سن المراهقة". وأضافت أنها إن كانت قادرة على إنجاب أطفال فإنها "لم تكن لتريد فعل ذلك حتى منتصف الثلاثينات". واستطردت "إن وجهة نظري هي أن أفكارنا حول ما هو ملائم في كل مرحلة من مراحل الحياة تحتاج إلى المراجعة"0

"ربما نحتاج لأن نتوقف عن التفكير في التعليم كشيء يتوقف في بداية العشرينات. في المستقبل, قد يصبح التعليم شيء ينتقل إلى داخله وخارجه الرجال والنساء على السواء لتحسين مهاراتهم وتطوير مواهبهم وأن يستمر ذلك طوال سنوات من العمر ننظر لها اليوم باعتبارها سن متقدّم"0
كما قالت أن المجتمع ما زال يجرجر "فرضيات من عصور سابقة حول السلوكيات المفترضة من الرجال والنساء. أمور لم نتعرض لها بإعادة التفكير والتقييم برغم ما مررنا به من تغيير اجتماعي كبير"0

وأضافت "علينا أن نبدأ التفكير بأسلوبنا نحن. أود أن أتصور أننا نفعل ذلك شيئاً فشيئاً"0

Friday, October 16, 2009

فشل تدريس الثقافة الجنسية

Share on Facebook



الولايات المتحدة الأمريكية
Mon, 09/22/2008


عندما نصدر حكمنا من خلال النتائج – وهي ليست طريقة سيئة لإصدار الأحكام - نجد أن تدريس الثقافة الجنسية قد حقق فشلا مطلقا. إن التوسع في تدريس الثقافة الجنسية في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة يتزامن مع انفجار في معدلات الحمل غير المرغوب والأمراض المنتقلة جنسيا بشكل يفوق سوءاً أية مكان آخر في أوروبا. فمنذ تقديم استراتيجية الحكومة الخاصة بالحمل لدى المراهقات في عام 1999, بلغ عدد حالات الإجهاض لدى الفتيات عنان السماء. حتى أن الاستقراءات قد تقودك إلى اعتبار أن تدريس الثقافة الجنسية يتسبب في قدر من الفوضى الجنسية.

منذ شهرين فقط أعلنت وكالة الرعاية الصحية أن ثقافة من الحريات الجنسية بين الشباب قادت معدلات الإصابة بالأمراض المنتقلة جنسيا إلى أرقام قياسية. حوالي 400 ألف شخص – نصفهم تحت سن الخامسة والعشرين- تم اكتشاف إصابتهم حديثا بأمراض منتقلة جنسيا, وهو ما يزيد بنسبة 6% عن عام 2006.

عندما تفشل استراتيجية ما, فإن الإجراء الطبيعي يكون بإسقاطها وتجربة استراتيجية جديدة. لكن مع تدريس الثقافة الجنسية فكلما ازداد الوضع سوءا كلما ازداد صراخ الناس طلبا للمزيد منها وفي وقت مبكر من عمر الصغار. يناقش الوزراء ما إذا كان على المدارس تقديم مزيد من الثقافة الجنسية, وتقديمها في سن مبكّر, مع حجب حق الوالدين في عدم إدراج أطفالهم في تلك الدروس.

يبدو تدريس الثقافة الجنسية لأول وهلة كالحل المثالي لمشكلات الحمل لدى المراهقات والإجهاض, حتى ننظر بدقة إلى جذور تلك المشكلات, وهي تغيير القيم والسلوكيات. الثقافة الجنسية لا تتناول الجنس في سياق الحب, الثقافة, بل وحتى الغرض, لكنها تتناوله كنشاط جسدي يقود إلى الحمل—ما لم تتناول الكبسولة السحرية أو تستعمل العازل المطاطي السحري.


هذا هو لب المشكلة.


نظن أن بإمكاننا تربية المراهقين ليكونوا بالغين على درجة كافية من المسئولية بمجرد تسليمهم وسائل الجنس الآمن وتركهم يمارسون ما يشاءون من أنشطة. إذا اتّبع أحد الآباء سلوك مبني على نفس الاستراتيجية, كأن يطلب من طفله أثناء احتراق منزلهم "جوني, خذ طفاية الحريق الضخمة هذه وادخل سريعا إلى البيت متجنبا النيران المندلعة فيه وأحضر لي الريموت كونترول قبل أن يحترق", ساعتها سوف نحاسب هذا الأب كونه غير كفء على تحمل مسئولية رعاية الأطفال.

إننا, (وأعني هنا أفراد هذا المجتمع وليس موظفي الحكومة أو إدارات المدارس), نحتاج إلى أن نتناول الجنس مع أطفالنا في سياق ذو معنى, وإلا يتحول الجنس إلى مجرد نشاط آخر مثل مشاهدة التلفزيون, ممارسة الرياضة, أو اختيار وجبة سريعة للغداء. لكن من أجل تحقيق ذلك نحتاج إلى إطار مجتمعي يمكّنّنا من أن نبني ونحافظ على منظومة من القيم في داخله. لا يمكنك إجبار ابنتك على تجنّب الإجهاض بمجرد ملء حقيبتها المدرسية بحبوب منع الحمل, لكن ما يمكنك فعله هو مناقشة الجنس كجزء من شيء اكبر (الحب) وتفسير متى يكون الجنس ذو معنى, ومتى يكون مقدمة لنتائج مزعجة. ما زال مجتمعنا يفشل بصورة نظامية في مواجهة مشكلات أساسية كهذه لأنه يستبعد القيم من سياقها الصحيح, ويستكين لحلول حكومية سهلة يقدمها الخبراء, ثم يبدو مندهشا عندما ينفجر الأمر وتحدث الكارثة..


http://www.corrupt.org/news/the_failure_of_sex_education